جواد شبر
274
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ولكن أمرا حاد عنه محصّل * وأهوى إليه خابط متعّسف وكم من عتيق قد نبا بيمينه * حسام وكم قطّ الضّريبة مقرف « 1 » فلا تركبوا أعوادنا فركوبها * لمن يركب اليوم العبوس فيوجف ولا تسكنوا أوطاننا فعراصنا * تميل بكم شوقا إلينا وترجف ولا تكشفوا ما بيننا من حقائد * طواها الرّجال الحازمون ولفّفوا وكونوا لنا إمّا عدوّا مجاملا * وإما صديقا دهره يتلطف فللخير إن آثرتم الخير موضع * وللشرّ إن أحببتم الشر موقف عكفنا على ما تعلمون من التقى * وأنتم على ما يعلم اللّه عكّف لكم كل موقوذ بكظّة بطنه * وليس لنا إلا الهضيم المخفف إلى كم أداري من أداري من العدا * وأهدن قوما بالجميل وألطف ؟ تلاعب بي أيدي الرجال وليس لي * من الجور منج لا ولا الظلم منصف وحشو ضلوعي كل نجلاء ثرّة * متى ألّفوها أقسمت لا تألف فظاهرها بادي السّريرة فاغر * وباطنها خاوي الدخيلة أجوف إذا قلت يوما قد تلاءم جرحها * تحكك بالأيدي عليّ وتقرف فكم ذا ألاقي منهم كل رابح * وما أنا إلا أعزل الكف أكتف وكم أنا فيهم خاضع ذو استكانة * كأني ما بين الأصحّاء مدنف أقاد كأني بالزمام مجلّب * بطيء الخطا عاري الأضالع أعجف وأرسف في قيد من الحزم عنوة * ومن ذيد عن بسط الخطا فهو يرسف ويلصق بي من ليس يدري كلالة * وأحسب مضعوفا وغيري المضعّف وعدنا بما منّا عيون كثيرة * شخوص إلى إدراكه ليس تطرف وقيل لنا حان المدا فتوكفوا * فيا حججا للّه طال التوكف فحاشا لنا من ريبة بمقالكم * وحاشا لكم من أن تقولوا فتخلفوا ولم أخش إلا من معاجلة الردى * فأصرف عن ذاك الزمان وأصدف
--> ( 1 ) المقرف . المتهم والمعيب .